الخط العربي المغربي هو مجموعة من الأساليب الخطية التي تطورت في منطقة المغرب العربي والأندلس. يتميز هذا الخط بخصائص فريدة تميزه عن الخطوط العربية الأخرى في المشرق. تاريخ الخط المغربي: * الفترة المبكرة: دخل الخط العربي إلى المغرب مع الفتح الإسلامي في القرن الأول الهجري (السابع الميلادي). في البداية، كان الخط المستخدم هو الخط الكوفي القديم. * التطور في القيروان والأندلس: بدأ الخط يتطور في القيروان (تونس الحالية) والأندلس، حيث ظهرت أنماط جديدة مثل الخط القيرواني والخط الأندلسي (القرطبي). * الاندماج في المغرب: مع هجرة الأندلسيين إلى المغرب، غلب الخط الأندلسي على الخطوط المحلية، وتطور ليأخذ طابعًا مغربيًا خاصًا.
* الفترة الحديثة: استمر تطور الخط المغربي، وظهرت منه أنواع فرعية أكثر تحديدًا. خصائص الخط المغربي:
* الاستدارة والليونة: تميل حروف الخط المغربي إلى الاستدارة والليونة في مقابل الزوايا الحادة الموجودة في بعض الخطوط المشرقية. * الامتداد الأفقي: تتميز بعض الحروف بامتداد أفقي مبالغ فيه، خاصة في نهايات الكلمات. * اختلافات في الإعجام: تختلف طريقة وضع النقاط في بعض الحروف عن الخطوط المشرقية (مثل الفاء بنقطة من الأسفل والقاف بنقطة من الأعلى). * عدم وجود قواعد محددة: يعتبر الخط المغربي أقل تقييدًا بالقواعد الصارمة مقارنة ببعض الخطوط الأخرى، مما يمنح الخطاط حرية أكبر في التشكيل.
* التركيز على البعد الأفقي: غالبًا ما يتم ربط الكلمات ببعضها البعض بشكل يجعل الأسطر تبدو متماسكة وأفقية. أنواع الخط المغربي: تطورت من الخط المغربي عدة أنواع فرعية، من أهمها: * الخط الكوفي المغربي: يتميز بخطوطه المستقيمة وزواياه الحادة، ويستخدم غالبًا للزخرفة وعناوين السور في المصاحف. * الخط المبسوط: يعتبر من أكثر الخطوط المغربية شيوعًا وراحة للعين، ويستخدم في كتابة المصاحف والأدعية والتعليم القرآني.
* خط الثلث المغربي: مشتق من خط الثلث المشرقي، ولكنه يتميز بليونة وانسيابية أكثر، ويستخدم في العناوين والزخارف المعمارية.
* الخط المجوهر (أو الزمامي أو المسند): يستخدم في الرسائل الخاصة والمراسلات الديوانية، ويتميز بدقة حروفه وصغر حجمها. * الخط الفاسي (أو خط القرويين): يعتبر نمطًا مميزًا لمدينة فاس، ويمتاز بطول الأسطر العمودي ويستخدم في العناوين والزخارف.
Commentaires
Enregistrer un commentaire